أضرار السمنة
السمنة
السمنة هي تراكم كمية كبيرة من الأنسجة الدهنية داخل الجسم، ويمكن تحديد السمنة بشكل بسيط عن طريق حساب مؤشر كتلة الجسم (بالإنجليزية: Body Mass Index) الذي يعتمد على الطول والوزن، فإذا كان مؤشر كتلة الجسم يزيد عن 30 فإنَّ الشخص يُعتبر مصاباً بالسمنة، وإذا كان مؤشر كتلة الجسم يتراوح بين 25 و29.9 فإنَّه يعاني من فرط الوزن،[١] وفي هذا المقال سنبيّن الأضرار التي تسببها السمنة، وأسباب الإصابة بها، ونصائح للتخلص من السمنة.
أضرار السمنة
لا تؤثر السمنة على شكل الجسم فقط، وإنَّما تؤثر أيضاً بشكل سلبي على أعضاء الجسم المختلفة؛ حيث إنَّها عامل خطر للإصابة بمجموعة من الحالات الصحية والأمراض المزمنة، ومن أضرار السمنة نذكر ما يأتي:[٢] يرتفع خطر الإصابة بمقاومة الإنسولين، حيث يُعتبر الإنسولين هرموناً ضرورياً لعملية نقل سكر الدم إلى خلايا العضلات والدهون واستخدامه لإنتاج الطاقة؛ حيث إنَّه يحافظ على مستويات السكر بمعدلها الطبيعي، أمَّا مقاومة الإنسولين (بالإنجليزية: Insulin resistance) فهي الحالة التي تقل فيها فعالية الإنسولين في نقل السكر إلى الخلايا، وتعتبر الخلايا الدهنية أكثر مقاومة للإنسولين من الخلايا العضلية، لذا فإنَّ أحد أهم أسباب مقاومة الجسم للإنسولين هو السمنة، حيث يستجيب البنكرياس في البداية لمقاومة الإنسولين عن طريق إنتاج المزيد من هذا الهرمون، ويمكن أن تستمر هذه الحالة التي تحتوي على مستويات طبيعية للسكر، فيما ترتفع فيها مستويات الإنسولين لسنوات، وبمجرد ألّا يتمكن البنكرياس من مواكبة إنتاج كميات كبيرة من الإنسولين، تبدأ مستويات السكر في الدم بالارتفاع، مما يسبب الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، ولذا فإنَّ مقاومة الأنسولين تُعدّ حالة من مقدمات السكري (بالإنجليزية: Prediabetes). يرتفع خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني مع زيادة درجة الإصابة بالسمنة وطول المدة الزمنية بالتشخيص بذلك، كما يرتبط هذا النوع بالسمنة المركزية وهي الدهون الزائدة حول منطقة الخصر. يعتبر ارتفاع ضغط الدم أمراً شائعاً بين البالغين الذين يعانون من السمنة المفرطة، وقد أظهرت إحدى الدراسات أنَّ زيادة الوزن تسبب زيادة ضغط الدم لدى النساء بنسبة أكبر من الرجال. تعتبر السمنة أحد عوامل الخطر للإصابة بسرطان القولون عند الرجال والنساء، بالإضافة إلى سرطان المستقيم والبروستاتا عند الرجال، وسرطان المرارة والرحم لدى النساء، وقد ترتبط السمنة أيضاً بسرطان الثدي، خاصةً عند النساء بعد سن اليأس؛ حيث إنَّ الأنسجة الدهنية تدخل في إنتاج هرمون الإستروجين (بالإنجليزية: Estrogen)، ويمكن أن يؤدي التعرض لمستويات عالية من هذا الهرمون فترات طويلة إلى زيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي. النوبة القلبية؛ حيث يرتفع خطر الإصابة بالنوبات القلبية بشكل كبير كلما ازداد الوزن. السكتة الدماغية. حصى المرارة. النقرس، والتهاب المفاصل النقرسي (بالإنجليزية: Gouty arthritis). التهاب المفاصل التنكسي في الركبتين، والوركين، وأسفل الظهر. مشاكل في التنفس، وانقطاع النفس أثناء النوم.[٣] ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية، بالإضافة إلى انخفاض مستويات الكولسترول الجيّد في الدم.
أسباب السمنة
تنتج السمنة عن مجموعة من الأسباب والعوامل المتداخلة فيما بينها، ومن هذه الأسباب:[٣] التأثير الوراثي: حيث يمكن أن تؤثر الجينات على كمية الدهون التي يخزنها الجسم، وكيفية توزيعها، ومدى كفاءته في تحويل الطعام إلى طاقة، وكيفية حرقه للسعرات الحرارية أثناء التمارين. نمط الحياة الأسري: إذ يزداد خطر الإصابة بالسمنة إذا كان أحد الوالدين أو كليهما سميناً، وذلك ليس بسبب الوراثة فقط، وإنَّما بسبب التأثير العائلي على عادات الأكل والنشاطات اليومية أيضاً. الخمول: حيث يؤدي نمط الحياة الخامل إلى استهلاك السعرات الحرارية بسهولة وبكمية أكبر من السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم خلال الحركة. النظام الغذائي السيئ: إذ يؤدي النظام الغذائي الذي يحتوي على نسبة عالية من السعرات الحرارية القادمة من الوجبات السريعة والمشروبات الغازية، ويفتقر إلى الفواكه والخضراوات إلى زيادة الوزن. الأدوية: حيث يمكن أن يسبب تناول بعض الأدوية زيادة الوزن، ومن هذه الأدوية: بعض الأدوية المضادة للاكتئاب، والأدوية المضادة للاختلاج، وأدوية السكري، والأدوية الستيرويدية. العوامل الاجتماعية والاقتصادية: إذ يعتبر تجنب السمنة أمراً صعباً في حال عدم وجود أماكن مناسبة لممارسة الرياضة، وفقد ثقافة الطعام الصحي، بالإضافة إلى تأثير الأصدقاء والأقارب المصابين بالسمنة، وعدم توفر المال لشراء الأطعمة الصحية. العمر: حيث يمكن أن يصاب الشخص بالسمنة في أي عمر، إلا أنّ التقدم في العمر يرفع من خطر الإصابة بالسمنة؛ وذلك بسبب التغيرات الهرمونية، والميل إلى نمط حياة أقل نشاطاً، بالإضافة إلى انخفاض كمية العضلات، ومستوى التمثيل الغذائي، حيث تؤدي هذه التغييرات إلى تقليل احتياجات السعرات الحرارية، وفي حال عدم الوعي بضرورة ضبط الكميات المتناولة، وزيادة النشاط البدني، فإن ذلك سيرفع من نسبة الإصابة بزيادة الوزن مع تقدم العمر. الحمل: إذ يزيد وزن المرأة أثناء فترة الحمل، ويمكن أن تجد بعض النساء صعوبة في خسارة هذا الوزن بعد الولادة، ويمكن أن تساهم هذه الزيادة في تطور السمنة لدى النساء. قلة النوم: حيث يمكن أن يؤدي عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم، أو الحصول على قسط كبير من النوم إلى تغير الهرمونات ما يؤدي إلى زيادة الشهية والرغبة في الطعام
الفيديو عن السمنه
https://youtu.be/_5M31A8SE_U
نصائح لخسارة الوزن
لا يعني وجود عامل أو أكثر من عوامل الإصابة بالسمنة أنَّ الشخص سمين، حيث إنَّه يمكن تقليل تأثير معظم العوامل عن طريق النظام الغذائي الصحي، والنشاط البدني، وممارسة الرياضة، والتغييرات السلوكية، ويمكن اتباع مجموعة من النصائح لخسارة الوزن والوقاية من زيادته، وهي كالآتي:[٣] القيام بالتمارين الرياضية بانتظام مدة تتراوح بين 150-300 دقيقة من النشاط معتدل الشدة أسبوعياً، ومن هذه الأنشطة المشي السريع، والسباحة. التركيز على تناول الأطعمة ذات السعرات الحرارية المنخفضة مثل الفواكه، والخضار، والحبوب الكاملة. تجنب الدهون المشبعة، والحلويات. تناول ثلاث وجبات منتظمة يومياً بالإضافة إلى الحد من الوجبات الخفيفة. مراقبة الوزن بانتظام. الثبات على النظام الصحي قدر الإمكان خلال الأسبوع، والإجازة، وعطلة نهاية الأسبوع.
السمنة عند النساء
تعتبر الزيادة في الوزن من الأمور المزعجة عند النساء، وذلك لأنّ المرأة بطبيعتها تحبّ أن تظهر بأجمل مظهر، وتسبّب لها الزيادة في الوزن عبئاً نفسياً، وجسدياً، وهناك العديد من الأسباب لهذه المشكلة، إلا أنّ هناك أساليب تستطيع المرأة اتباعها للتخلّص من الوزن بشكلٍ سريع، مثل ممارسة الرياضة، واتباع نظام غذائي صحي، وسنتعرّف في هذا المقال على أسباب السمنة عند النساء.
أسباب زيادة الوزن عند النساء الاكتئاب
: تمرّ المرأة خلال مراحل حياتها بساعات اكتئاب، وتعتمد دواءً معيّناً للتخفيف من هذه الحالة، ومع مرور الوقت ستلاحظ زيادة الوزن بشكل مفاجئ، حيث تزيد بما يعادل 5ـ 15 كيلو في فترة قصيرة، وهناك بعض النساء لا يتناولن أدوية، ولكن عندما تتعب نفسيتهن تُفتح شهيتهنّ على الطعام، خاصة على الأطعمة التي تحتوي على سعرات حرارية، ودهون، وبالتالي يزيد وزنهنّ دون أن يشعرن. تناول أدوية معيّنة تعمل على زيادة الوزن، مثل المنشّطات، وأدوية المتعلّقة بالهرمونات، وحبوب منع الحمل، بالإضافة إلى أدوية السرطانات، والتهاب المفاصل، وغيرها الكثير. سوء الهضم: عندما يعاني الجهاز الهضمي من مشاكل معيّنة، مثل الإمساك، فهذا يؤدي إلى الزيادة في الوزن، ويعتبر الحلّ المناسب لهذه المشكلة هو شرب المياه بكثرة، وتناول الأغذية التي تحتوي على كمية عالية من الألياف. نقص في تناول المواد المغذّية: فعند تناول الأطعمة التي يوجد فيها نقص في مواد معيّنة، مثل المغنيسيوم، وفيتامين د، يحدث خلل في جهاز المناعة، وينخفض مستوى الطاقة في الجسم، وبالتالي تصبح عملية التمثيل الغذائي بطيئة، ولا تحرق الدهون الموجودة في الطعام، وكلّ هذه العوامل تؤدي لزيادة في الوزن، ويمكن محاربة هذه المشكلة من خلال تناول الخضروات الورقية، والكبدة، والإكثار من تناول اللوز، والجوز، حيث تعمل هذه الأطعمة على تعزيز من مستويات المغنيسيوم في الجسم. التقدّم في العمر: عند التقدّم في العمر تصبح عملية التمثيل الغذائي بطيئة، وبالتالي تصبح عملية الحرق الطعام في الجسم بطيئة، ويزيد الوزن، لذلك لحلّ هذه المشكلة يجب اتباع نظام غذائي، وأداء التمارين الرياضية بانتظام، وتناول اللحوم الخالية من الدهون، والإكثار من الخضار والفواكه. انقطاع الدورة الشهرية: فعند وصول المرأة لمرحلة سنّ اليأس يحدث خلل في توازن الهرمونات في الجسم، وبالتالي تفتح شهية المرأة على الطعام، لذلك في هذه المرحلة يجب زيارة طبيب نسائيّ. تناول الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الدهون والسعرات الحرارية، مثل تناول الوجبات السريعة، والأطعمة المقليّة.
جميل جدا
ردحذفاستمري
ردحذف